الأحد، 6 أبريل 2014
On
10:05 ص
by
Unknown
No comments
الكفيل وأنا
الطامح والطامع
هناك فارق كبير مابين الشاب الطامح والطامع ، فارق بين الشاب النشيط والكسول ، بي المتوكل على الله وبين المتواكل ، بطل قصتنا خرج لعالم يراه غريب ، يجد فى أشياء كثيرة لا يرغبها ، لا يريد التعايش معها فعالم كالغابة ، مكان فيه كل شخص يبحث عن مصالحه الا من رحم ربى ، ظل يفكر فى تلك الأحوال التى يمر بها ويفكر ويتأمل فيها ، ويتسائل لمذا هذا الظلم فينا ؟!
لماذا يقوم هؤلاء بالظلم على هؤلاء ، فالظلم كثير ويختلف من الموقف والمكان والأشخاص ، فالأطفال فى المدرسة قد يظلم احدهم الأخر فمن يأخذ منه قلمه والاخر يأخذ علبة بسكويت ، واخر يأخذ سندوتش ، وهكذا يتربى أحدهم على الأخذ دون مسببات ، دون اى وجه حق ، والاخر يستسلم دون ادنى مقاومة ..
تجد المدرسين فى المدرسة احدهم يستغل فرصة أن الاخر يعطى دروسا ويبدأ فى السب فيه من وراءه أمام الطلاب ويسئ له ولمواقفه التى قد تكون الحقيقة وقد تكون تزيف وما هى الا مجرد كلمات يلاعب بها مشاعر وأحاسيس الطلاب حتى يغيروا المسار ويحولوا مصدر الدفع اليه ، ها هى أساليب رخيصة الثمن ، وتجد فى الحياة العامة ، أحد الجيران يتعدى أى قطعة أرض بجواره ولو بسينميتر فلا ندرى هل الرزق بالبركة أم الكثرة ، واخر ياخذ من مال غيره ويستحله أمام الجميع دون أدنى رحمة او خوف ، هذه المشاهد التى نراها فى حياتنا ما أكثرها ولو كل منا أمسك بقلمه وبدأ يكتب ما يراه وما عاشه لكتب الكثير والكثير وجفت الأقلام عن الكتابة من بشاعة المواقف ، فسبحانه وتعالى بث فينا من روحه ، التى تحمل الحب والعطاء والخير ،
كل منا لديه أكثر من جانب فى شخصيته يستطيع اخراجهم فى أى لحظه حسب الموقف وحسب طبيعة الشخصية ، فحاول دائما أن يكون عندك حسن الظن بالأخرين ، فقد قال أسلافنا " النية الطيبة تنجى صاحبها " وفعلا صدقوا فهناك الكثير من المواقف التى يقع فى الانسان ولكن بنيته الطيبة يخرج بفضل الله دون أى ضرر ..فكل هذه الأحداث أخذت بصاحبنا يفكر ويغضب لماذا هذه القسوة لدى البشر، لماذ يعتقد الناس أن الوصول لمصالحهم لابد أن يكون على حساب الأخرين ، لما لايعرفون ان الجماعة قوتها أكبر بكثير من قوة الفرد ، لماذا لم يحدث التعاون فى الحياة ، فالمجتمعات لاتنجح سوى بارتباطها معا ،
فتحدث صاحبنا عن هذه الأشياء مع أصدقائه والمقربين منه فمنهم من أخذ الكلام من أذن وتخرج من الأذن الاخرى ، والا قليل منهم من فكر فى الأمر ، وأخذ يتدبرون أحوال الدنيا ، وفى وسط تلك المشاكل التى تحدث فى حياة الانسان ، المشاكل التى تحدث خلال عملية السفر والعمل بالخارج ، فالطموح والأحلام تصل الى ذروتها عندما يفكر الانسان فى الانتقال للعمل خارج بلده ، حيث الدخل المتميز ، والرفاهية فى عيشته ، فالعامل الذى يسافر يتحول من أنه كان عامل يتلقى 50 أو 100 جنيه فى عمله داخل مصر الى عامل يتلقى بالدولار او بالرياض او الدينار او الدرهم ..الخ ،
فهذه العملات تحوله من شخص كان يعتاد على العمل ساعات بسيط او كثيرة تختلف بطبيعة عمله ومكانه الى شخص قد يعمل خلال 24 ساعه فى اليوم ليزود دخله الذى أصبح أضعاف مضاعفه ، وهناك غير العامل صاحب المؤهل المتوسط الذى يخرج يجد نفسه فى المنتصف لا منه تعلم جيدا وحصل على شهادة تؤهله للعمل كموظف فى مكان ما ، ولا منه تعلم صناعة معينة فيعمل فى العمالة ، ويسير حتى يأتى له نصيبه اما فى العمل كعامل ، أو كبائع او مندوب .. الخ ، وهناك أصحاب الشهادات العليا وما أكثرهم ، يظل طوال أيام الجامعة يعيش حياته وأفضل أيامها ، فترة من المرح والفرح والخروج مع الأصدقاء ، لا يفكر فى حال الدنيا ، لايفكر من أين يأتيه والده بالمال الذى يصرفه هو فى الجامعة على الملابس والخروجات والأصدقاء ،
وعندما ينفق من الأموال فقد يبذر البعض أمام الاصدقاء الذين لايملكون سوى نقود قليلة هي ثمن الرجوع الى بيته ( أجرة السيارة ) ، وهنا قد يقع فى نفس هذا الشاب الذى لايملك سوى مبلغ العودة من كثرة التبذير ، وتمر الأيام ويجد أصحابنا أيام الجامعة قد اقتربت على النهاية ، يجدوا أنفسهم مطالبين بانهاء اجراءات تخرجهم من الكلية ، وبالفعل قد أنهوا اجراءاتهم ، وبدأوا فى اجراءات التجنيد ، فمنهم من يكتب له التأجيل من التجنيد العسكرى ، ومن من يلتحق بالجيش ليؤدى واجبه الوطنى ، وفى كلتا الحالات فالمصير واحد ، ماذا بعد ذلك ؟!
انتهت الخدمة العسكرية وانتهى كل ماهو اجبارى فى مسار الحياة وها أنت الان مخير لاختيار طريق حياتك بنفسك ، ها أنت الأن مطالب بأن تنفق على نفسك ، بأن تسير الحياة الطبيعية التى مر بها غيرك ومن كانوا فى سنك ؟! الان دقت ساعة العمل نعم ساعة الصفر بدأت وعمرك يمر ، مطالب أن تنفق على نفسك ، مطالب تختار طريق حياتك ، هل ترغب فى العمل فى وظيفة ما ؟! هل ترغب فى اقامة اعمال حرة خاصة بك ؟! هل ترغب فى السفر بالخارج ؟! فمهما كان الاختيار فكل طريق له حياته المختلفة عن الاخر ، فمن يختار العمل فى مصر يبدأ فى البحث عن الشركات الخاصة ،
والأماكن الحكومية التى لم ولن تتسع الى موظفين جدد فهى مكتفية بالموظفين الموجودين بمكاتبهم كعمالة زائدة ، وفى كل الأحول قد يكون هناك اختيار من بين كل هذه البدائل وهو السفر والهجرة للعمل بالخارج ، ومع تلك اللحظة تبدأ الطموحات والأحلام التى يفكر فيها الشباب ، يرغب فى سيارة ، وبيت ، يرغب فى الزواج ، فى الحياة برفاهية ، طبعا كل هذه الأحلام باختلاف نسبها الا أنها أحلام وطموحات ثابتة لدى الجميع ،
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
كلمة الدكتور ابراهيم الفقى عن الخبراليوم
Search
Popular Posts
-
الكفيل وأنا الطامح والطامع هناك فارق كبير مابين الشاب الطامح والطامع ، فارق بين الشاب النشيط والكسول ، بي المتوكل على الله وبين ا...
-
الاسم واللقب : جمال الدين عبدالحميد محمد اسماعيل عبدالحميد الوصيف اسم الشهرة :جمال عبدالحميد الوصيف العمل ونبذة عن حياته جمال ع...
-
الإعلام فى الوطن العربى يفقتد إلى مهارات مهمه جدا فى تسويق المادة الإعلامية وخاصة الخبرية . الأخبار هى أفكار وتعد من ضمن احدي الأدوات الت...
-
التسويق عبر الانترنت مقدمة للتسويق الإلكترونى التسويق الإلكترونى هو علم ومهارة جديدة ، ظهرت مع ظهور أليات جديدة للتواصل مع ال...
-
مفيش عندك عروسة ؟ عزيزى القارئ عندما تقرأ هذا المقال فلا تنسانا من خالص الدعاء ، بأن يوفقنا الله سبحانه وتعالى فى ت...
-
مقدمة كتاب الكفيل وأنا كتاب الكفيل وأنا لجمال الوصيف الكتاب عبارة عن قراءة فى الواقع الذى يعيشه المغتربين ، حيث أن أعداد المغتربين...
Recent Posts
Sample Text
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Popular Posts
-
الكفيل وأنا الطامح والطامع هناك فارق كبير مابين الشاب الطامح والطامع ، فارق بين الشاب النشيط والكسول ، بي المتوكل على الله وبين ا...
-
الاسم واللقب : جمال الدين عبدالحميد محمد اسماعيل عبدالحميد الوصيف اسم الشهرة :جمال عبدالحميد الوصيف العمل ونبذة عن حياته جمال ع...
-
الإعلام فى الوطن العربى يفقتد إلى مهارات مهمه جدا فى تسويق المادة الإعلامية وخاصة الخبرية . الأخبار هى أفكار وتعد من ضمن احدي الأدوات الت...
-
التسويق عبر الانترنت مقدمة للتسويق الإلكترونى التسويق الإلكترونى هو علم ومهارة جديدة ، ظهرت مع ظهور أليات جديدة للتواصل مع ال...
-
مفيش عندك عروسة ؟ عزيزى القارئ عندما تقرأ هذا المقال فلا تنسانا من خالص الدعاء ، بأن يوفقنا الله سبحانه وتعالى فى ت...
-
مقدمة كتاب الكفيل وأنا كتاب الكفيل وأنا لجمال الوصيف الكتاب عبارة عن قراءة فى الواقع الذى يعيشه المغتربين ، حيث أن أعداد المغتربين...

0 التعليقات :
إرسال تعليق