مقالات ومدونات ورسائل وصور الكاتب الصحفى والمحاضر جمال عبدالحميد الوصيف

جمال الوصيف

جمال الوصيف
كاتب ومحاضر ادارى ، صحفى ومؤسس الخبراليوم

الجمعة، 4 أبريل 2014

On 12:44 م by Unknown     No comments

مقدمة كتاب الكفيل وأنا
كتاب الكفيل وأنا لجمال الوصيف


الكتاب عبارة عن قراءة فى الواقع الذى يعيشه المغتربين ، حيث أن أعداد المغتربين فى ازدياد ، وخبراتهم فى تناقص ، لما وجدته من أحلام تبنى على أوهام ، وأحلام تتحطم على وادى الرمال ،وأحلام تتحقق بفضل الله ، وبمجهود هؤلاء الشباب الطامحين الى غداً أفضل ، باذن الله ستجد هذا الكتاب مراءة لأفكارك ، تنفيذ لخططك ، صديقك المفضل الذى ستستشيره فى كل كبيرة وصغيره تهم هذا الأمر ، اذا رغبت فى التفكير فى السفر ، والانضمام للجاليات المصرية بالخارج وأيضا مهما كانت جنسيتك ، فالأحلام والطموحات لاتعرف المستحيل ، ولا تفرق مابين جنسية وغيرها ، فالجميع يسعى لتكوين ذاته ليكن غدا أفضل من اليوم واليوم أفضل من الأمس فى حياته ومستوى معيشته ،

فعن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما .

 

السفر حلم كل انسان لجمع المال


فبداية صديقى العزيزى ، صديقى المسافر أنت ترغب فى حياة كريمة ، ترغب فى أن تملك المال ، ترغب أن تكون من أصحاب الأعمال ، ترغب فى الازدياد من خبرات وتجارب السفر ، فمهما كانت رغبتك فى السفر ، فاعلم جيداً أن الله معك ورقيب ُ عليك فى كل مكان وفى كل لحظه ، ويعلم سبحانه وتعالى ماتخفيه قلوبنا ، فأنصحك بالتقرب من الله أكثر فنحن جميعا فى اشتياق له ، فى اشتياق لكرمه ، وسبحانه وتعالى  يرزقكم من حيث لا تحتسبون، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) (الطلاق:2-3).


يرزقكم من حيث لاتحتسون

صدق الله العظيم الذى قال " ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقكه من حيث لايحتسب .." فلو تدبرنا جيداً وتأملنا فى تلك الأيات لارتاح قلبنا ، وهدأ بالنا من التفكير فى رزق الغد ، اعلم جيد صديقى العزيز ان مافكرت فيه من قبل ، وما تفكر فيها الان وما لم تفكر فيه وسيأتى لذهنك قريبا ، قد فكر فيه الكثير والكثير ممن هم مثلك فى هذا السن وهذا التوقيت ، ولكن هل فكرت أن تتعلم منهم ، وتكتسب من خبراتهم حتى تبدأ وأنت علي علم ويقين بما قد يواجهك من صعوبات وتحديات وفرص قد لاتعرف قيمتها لنقص الخبرة والعلم بها ، اذن فأنت الأن طالب أو عامل اوخريج ، او موظف ، أو ..الخ مهما كنت فأنت الأن تستعد وتفكر فى الرحيل الى حيث ذهب من قبلك الكثيرين ، الى باب الأمل المفتوح دائما بالعمل وبالاجتهاد ، وبالبعد عن الأحباب ، وبالغياب قد يطول أو يكثر ولكن فى النهاية أنت أصبحت وانضممت الى قافلة المغتربين ..


رزقك مقدر منذ أزل فأعمل واجتهد وتوكل على الله


اعلم جيدا أن رزقك مقدر منذ أزل ، وأن الله سبحانه وتعالى كتب لك الرزق وأنت فى بطن أمك ، واعلم جيد أن لكل مجتهد نصيب ، فها هو صديقنا العزيز بطل قصتنا ، تخرج ولم يفكر فى السفر حتى ان كان هو أحد الذي يروجون لعدم السفر وكان ذلك عن اقتناع بأفكاره ، ورؤيته لمستقبله فى بلده ، ولكن بعد رحلة طالت لعام من التفكير ، والعمل ، والسعى لتحقيق أهدافه التى يسعى اليها متمنيا مكاناً مرموق داخل المجتمع ، وها هو وضع أقدامه على أول الطريق ، وأنضم لقافلة الشخصيات العامة ، واصبح يجالسهم ، ويتحدث معهم ، يشاورهم فى الأمور ويبدى أراءه فى الموضوعات العامة بكل حماسة ورؤية ، بشكل موضوعي وواقعى ، وساعده ذلك قدراته اللا محدوده فى التخطيط والتأمل فى المستقبل ، وتوقع الأحداث ، وايضاً خبرته فى التعاملات مع البشر ، معرفة ومقارنة وفراسة أشياء كثيرة تجمعت لديه ، وعندما يجالس أحد من كبار الشخصيات يحادثه حديث الرجل للرجل ، الند بالند ، لايهاب تلك المواقف مثل الكثيرين فى سنه ، فهو فى سن صغيرة لا يرغب فى أن يكون أحداً متحكم فى أفكاره ، محركاً له ولقدراته ، فيرغب دائما فى الانطلاق والبحث عن المتاعب الكثيرة ، يبحث ويتأمل عن مسببات ونتائج الأشياء ، 

ولكن دعنى منه الأن وهيا بنا نرى ماحدث له ، جاءته فرصة للسفر والعمل فى مجال يحبه ، وها الان أيضا مجال أخر يحبه ويعمل به ويأتيه فرصة موازية لنفس الفرصة ، احداهما مضمونه فى من أحد يعرفه ، والأخرى لا يعرف مصدرها ، ففكر وصلى واستخار وتوكل على الله سبحانه وتعالى ، فعلى الرغم من أن المقابل لم يكن مجزى له وأنه إن طلب ضعف أو أضعاف فهو من حقه ، فقدراتها تحق افضل من ذلك ، ولكن قبل العرض ، وذهب على أمال كثيره يحملها ، فهو لم يعتاد التفكير فى نفسه ، التفكير لشخصه ، بل دائما يشغل باله التفكير فى اسعاد الاخرين ، فى تحقيق لهم أشياء بسيطه تحقق لهم السعادة ، فقيل وبدء يستعد للرحيل ، فكان ذلك مفاجأة لكثيرين ممن عرفوه وعرفوا منهم أراءه من السفر ، ولكن رغب فى خوض التجربة ، لم يعلم ماذا يخبئ له الزمن والقدر ، ولكن توكله على دائما هو مايريح له قلبه ، ويهدئ له باله ، فسافر وهاجر كل ماكان من أحلام فهو لم يتركه نهائيا ولكنها فى تفكيره وفى باله باستمرار ، يرغب فى الانتهاء من رحلته ليعود ويكمل مسيرته ، ولكن ها هو قد وصل الى البلدة التى سيعيش فيها فترة من عمرة لا يعلم جيداً هل ستكون الفترة طويلة أم قصيرة فهذا بيد الله سبحانه وتعالى ، ولا يعلم هل سيرى أحبابه وأهلة مرة أخرى أم سيكون ممن كانت نهايتهم فى غربتهم حيث يقول سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم " 
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. [لقمان:34]
سبحان الله ، فهو قدر كل شئ فى كتابه ، قل صديقى العزيز أنت أتيت بكل طموحاتك الى مكان لاتعرف فيها أحد ولا يوجد معك صديق غيره سبحانه وتعالى ، فهل يكفيك ، أن يكون هو صديقك وهو معينك ،فهو الرازق يرزقك من حيث لاتحتسب ، ويعطيك ويبارك لك ...
رزقك يأتيك من حيث لاتحتسب ،

0 التعليقات :

إرسال تعليق

كلمة الدكتور ابراهيم الفقى عن الخبراليوم